جعفر الخليلي

98

موسوعة العتبات المقدسة

وقال : ولما كثر ولد إسماعيل بتهامة خرج دوماء بن إسماعيل حتى نزل موضع ( دومة ) وبنى به حصنا فقيل دوماء ونسب الحصن له ! ! وفي حديث الواقدي : دوماء الجندل ، وهي قرية ذات نخيل ومزارع وفيها عين فوارة تسقي البساتين ، وإنما سميت بدومة الجندل لأن حصنها مبنيّ بالجندل - أي الصخور العظيمة . وقال أبو عبيد السكوني : ان دومة الجندل حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طي كانت به بنو كنانة من كلب ، وعلى ( دومة ) سور يتحصن به ، وفي داخل السور حصن منيع يقال له : ( مارد ) وهو حصن ( أكيدر ) الملك بن عبد الملك بن عبد الحي بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن أبامة بن سلمة بن شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور بن عفير وهو كندة السكون الكندي ! « 1 » . والراجح هو أن دومة الجندل هذه قرية أو مدينة قديمة ومن أقدم قرى الجاهلية ، وأن الحصن الذي عرفت به حديث يرجع إلى عهد ( أكيدر ) الملك المسيحي الذي أسلم على عهد رسول اللّه ( ص ) ثم تمرّد ، وقيل إنه كان متمردا ثم أسلم ، وقد احتل جيش الإسلام هذا الحصن ، ويقول لبيد وهو يصف بنات الدهر : وأعصفن بالدومي من رأس حصنه * وأنزلن بالأسباب ربّ المشقّر يريد به ( أكيدر ) صاحب دومة الجندل « 2 » فقد روي أن منزل ( أكيدر ) هذا كان بدومة الحيرة في العراق ، وكان قومه يزورون أخوالهم من ( كلب ) وذات مرة كان ( أكيدر ) معهم وقد خرجوا للصيد إذ رفعت لهم مدينة متهدمة لم يبق إلا حيطانها وهي مبنية بالجندل فأعادوا

--> ( 1 ) معجم البلدان مادة ( دومة ) مط صادر ودار بيروت . ( 2 ) تاج العروس مادة ( دوم ) .